جيرار جهامي

639

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

العدس ، ومثل السفرجل العفص . - والخفيفة منها لا تؤثّر فوق تبديل المزاج أثرا فادحا . - وأما الثقيلة الرطبة فتولد الخام ، فيتبعه الفالج واللقوة والرعشة وعرق النساء ، والحصى في الكلية ، وأنواع من الصرع والسكتة ، وأمراض أخرى شبيهة بهذه . - وأما الثقيلة اليابسة فتولد السوداء الساكنة ، فيتبعه أورام الطحال والسرطانات الساكنة ، والدوالي ، والوسواس . فإذا عفن أحدث ما قلناه ( ابن سينا ) قبل في الثقيلة الحارّة . في تدارك ذلك : - أما ( الأغذية ) الباردة الخفيفة فتقابل بما يبدل المزاج ويدرّ ، مثل ماء العسل ، والشراب الصرف وشراب الراسن . - وأما ( الأغذية ) الباردة الرطبة الثقيلة فينبغي أن يجتهد في إسراع إخراجها من البدن ، وكذلك اليابسة ، إلّا لمن يحوجه إليه المعالجة والمداواة . وينبغي أن يستعمل على الثقيلة الرطبة الكموني والفلافلي . وإذا أبطأ خروجه فالشهرياران والتمري - إلّا إذا أحسّ الإنسان من مزاجه مقاومة ، فينبغي أن يتركه على الطبيعة ، ثم في آخر الأمر يتبعه بماء العسل ، أو سكنجبين بزوري ، قوي البزور ، ليغسل ما بقي منه ويجلوه ويفتح سدده . - وأما الأغذية الثقيلة اليابسة ، فينبغي أن يؤخذ عليها الشراب العتيق الصرف ، لمن هو غير مفرط حرّ المزاج المكتسب . - ويعطى السكنجبين الافتيموني ، القوي البزور ، لمن كان مفرط سوء المزاج الحارّ . ثم ينبغي أن يقابل بالضدّ المعتدل . ( كدم ، 42 ، 15 ) ضرر الأغذية البشعة - في ضرر الأغذية البشعة : الغذاء البشع بالطبع تنفر عنه القوى الطبيعية التي في الأعضاء ، فتقصر في الهضم والإمساك والدفع والجذب . ويحدث منها أفعال مضطربة . ثم يفسد بالبشاعة مزاج فم المعدة ويفسد الشهوة . تداركه : إما بالقيء وإما بتناول ما تشتهيه النفس عليه ، إما حلو ، وإما مرّ ، وإما حامض ، بحسب الشهوة ، والحامض المحلّى فيه خاصيّة إزالة البشاعة . ( كدم ، 45 ، 4 ) ضرر الأغذية الحارة - في ضرر الأغذية الحارّة : - الأغذية الحارّة إما خفيفة الجوهر ، مثل الثوم ، وإما ثقيلة الجوهر ، مثل الباذنجان . - وما كان مثل الثوم فإن مضرّته بالدماغ أكثر ، ومن خاصّيته تسخين الدم وتعفينه . - وأما ثقيل الجوهر فمضرّته بالأعضاء السافلة أكثر ، ثم يولد دما سوداويّا ، فيضرّ بالكبد بالمضادّة ، وبالطحال بالتوريم والملاء ، ويضرّ سائر الأعضاء بمشاركتهما . - ونكاية القسم الأول ( أي الخفيفة الجوهر ) أسرع وأقرب إلى التدارك . ونكاية القسم الثاني ( أي الثقيلة الجوهر ) أبطأ وأبعد من التدارك والعلاج . تدارك ذلك : - أما القسم الأول ، فيما يغيّر المزاج ويبدّله ويطفيه ، ومع ذلك فيه أدنى تقطيع ، مثل السكنجبين - أو ما فيه منع الأبخرة عن